علي الأحمدي الميانجي
594
مكاتيب الرسول
" الدالية " هي ما يعرف الآن بالشادوف ، المنجنون يديره الثور والناعورة يديرها الماء وشئ يتخذ من حوض يشد في رأس جذع طويل ( أقرب الموارد ، لسان العرب ) . " مولى غنيكم " أي : وليه ومدبر أمره وليس بمعنى المحب والناصر كما قيل ، لاستهجان الولي مكان المحب فلا يقال : أوالي ولدي وزوجتي بدل أحب ، نعم الولاية وتدبير الأمر يلازم النصرة والحب الخاصين ويشهد لذلك ما في كلام معاوية مع الحجونية قال معاوية لها : لم أحببت عليا وأبغضتني وواليت عليا وعاديتني وما في الزيارة الجامعة : " فثبتني الله أبدا ما بقيت على موالاتكم ومحبتكم ودينكم " حيث يدل على الفرق بينهما . " وإن الصدقة لا تحل " يعني أن ايجاب الصدقة ليس لأجل نفسي وأهلي بل تؤخذ منكم وترد إلى فقرائكم . " اولي كتابهم " أي : صاحب كتابهم والمراد العالم بالكتاب . أوجز ( صلى الله عليه وآله ) في بيان نصب الصدقة وقد مضى بيان بعض ألفاظ الكتاب في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم وكتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى ملوك حمير . والذي يظهر بالتتبع أن هذا الكتاب كان كتابا مفصلا ومطولا ككتاب عمرو بن حزم ونظائره ، وإنما وصل إلينا القليل المحرف كما ترى ، ويحتمل أيضا أن يكون كتبا متعددة ، وليس ببعيد . 11 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ على نقل الأكوع : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من محمد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى معاذ بن جبل وأهل اليمن حين ولاه أمرهم فيهم :